يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )

112

مجموعه مصنفات شيخ اشراق

( 116 ) وأنت لا تغيب عن ذاتك وعن ادراكك لها ، وإذ ليس يمكن ان يكون الادراك بصورة أو زايد ، « 1 » فلا تحتاج في ادراكك لذاتك إلى غير ذاتك الظاهرة لنفسها أو الغير « 2 » الغائبة عن نفسها . فيجب ان يكون ادراكها لها « 3 » لنفسها كما هي ، وان لا تغيب « 4 » قط عن ذاتك وجزء ذاتك . وما تغيب ذاتك عنه ، كالأعضاء من « 5 » القلب والكبد والدماغ وجميع البرازخ والهيئات الظلمانيّة والنوريّة ، ليست من المدرك منك ، فليس المدرك منك بعضو ولا أمر برزخىّ والّا ما غبت عنه حيث كان لك شعور بذاتك مستمرّ « 6 » لا يزول . والجوهريّة إذا كانت كمال ماهيّتها « 7 » أو تؤخذ عبارة عن سلب الموضوع أو المحلّ ، ليست بأمر مستقلّ يكون ذاتك نفسها هي . وان اخذت الجوهريّة معنى مجهولا « 8 » وأدركت ذاتك لا بأمر زايد ادراكا مستمرّا ، فليست الجوهريّة الغائبة عنك « 9 » كلّ ذاتك ولا جزء ذاتك . فإذا تفحّصت ، فلا تجد ما أنت به أنت الّا شيئا مدركا لذاته وهو « أنائيّتك . » « 10 » وفيه شاركك كلّ من أدرك ذاته وأنائيّته . « 11 » فالمدركيّة اذن ليست بصفة ولا أمر زايد ، كيف ما كان . وليست جزءا لأنائيّتك ، « 12 » فيبقى الجزء الآخر مجهولا حينئذ : إذا « 13 » كان وراء المدركيّة والشاعريّة ، فيكون مجهولا ، ولا يكون من ذاتك التي شعورها لم يزد عليها . فتبيّن « 14 » من هذا الطريق انّ الشيئيّة ليست بزايدة « 15 » أيضا « 16 » على الشاعر ؛

--> ( 1 ) زايد : زائدة T ( 2 ) الغير : غير M ( 3 ) ادراكها لها : اى ادراك الذات وفي بعض النسخ « ادراكك لها » TaMaFa وكذا ER ( 4 ) لا تغيب : اى ذاتك Tu ( 5 ) من : هي T ( 6 ) مستمر : مستمرا HRI ( 7 ) ماهيتها : اى ماهية الذات Tu ( 8 ) مجهولا : كما هو رأى بعض المشائين Tu ( 9 ) الغائبة عنك : لكونها مجهولة Tu ( 10 ) أنائيتك TM : أنانيتك HEFI ) مهملة في R ( ( 11 ) وأنائيته TM : وأنانيته HEFI ( 12 ) لأنائيتك TM : لأنانيتك HEFI ( 13 ) إذا : وإذا R ( 14 ) فتبين : فبين TF ( 15 ) مزايدة : بزايد H ( 16 ) أيضا : - R